14 يوليو، 2009

اعادة اكتشاف العجلة

اعتذار اقدمه الى نفسي و لا اظنها ستسامحني هذه المرة..... ربما لأن الامور بلغت حدا لا اطيقه و ربما لانني اعجز عن هذا الحديث لأحد و قد وصلت لمكانة ما لا تسمح لي بطرحه و ربما لسبب اجهله و اسعى بكد لمعرفته
لماذا لا نستمع الى انفسنا باحترام و نقدرها و ننفذ طلباتها تماما كما نستمع للاخر و نحترمه و نطبق افكاره بقسوة علينا و من ثم بعد الخسارة الفادحة التي نعاني نتائجها نقول هكذا ببساطة و كأننا لا نعرف انه كان من المفروض ان ننفذ ما يتطلبه افكارنا و كبريائنا و ما نريده نحن بعناد و تطرف و شراسة.. بتوحش و بلا رحمة .. لماذا لا ندافع عما نريد و نختصر ذلك التفكير المؤم و المضني الذي يتبع
الذي يتبع لعبة الميسر الخاسرة التي نقامر بها بأرواحنا و كرامتنا هكذا بلا تفكير كمدمنين و ننسى روعة و علو النشوة التي نكتسبها بعد تنفيذ متطلباتنا باستقلالية تسمى جنونا و تنناسى من نحن فعلا و بعد كل شيء نلوم انفسنا اننا سلخناها من جلدها و سلقنا العظام بمياه مالحة على نار هادئة..هكذا بلا رأفة و ان الالم اللاحق لن يتحمله احد بل لن يتحمل احد الاستماع الى انينك.... لأن الامر ليس مؤلما كما تظن.. هذا ما يقال لك..... انت تتألم و احدهم يبتسم متهكما يخبرك ان سيالاتك العصبية الموصلة للألم تمازحك و ان الامر بالفعل اسخف بكثير من ان تبكي لأجله.. فقط تخيل انك تجلس في مكان عام و يتقاذف قلبك بين ايادي لا تثق باصحابها و تتدفق دماءك بسخاء تحت اقدام الجميع و تتناقص فرصتك في اقتناص الهواء ثم يخبرك الجميع انك افضل مما يرام؟؟؟
تخيل انك ستأكل نفسك لو استطعت لأنك لم تطعها و ان الاعوام التي مرت في ترويضك لم تصل للنتائج اللازمة و ان اسد العصيان بداخلك اتضح انه مسعور
اما عن لعبة القمار تلك ... كيف يمكن ان اتوقف عنها و ان اتوقف عن حساب الارباح التي لن تحصل ابدا... غريب ان تشمئز من فكرة ما طوال عمرك ثم تكتشف انك في النهاية تقامر بروحك وبانسانيتك و بك انت بلا رحمة
اظن انني سأقول لا و اتحمل النتائج
من يؤيد؟؟

11 يوليو، 2009

مونولوج داخلي جدا

و بعدين و بعدين و بعدين مع راسي
مش راضي يسكت
3 سنين نشفت دمي بالصداع النصفي و خربت حياتي و حكينا ماشي حقه راس و بتدلل و خليه يفكر و يحكي اللي عنده .. اذا ما حكى معي مع مين بده يفضفض.. خليه ياخد مساحة حرية و اكون شخصية متحضرة و منفنحة و كل الحكي الفاضي اللي انا نفسي مش مقتنعة فيه
غلبتني و خسرتني اشياء كتير لا تعد و لا تحصى عشان جنابه مش ماخد كتير على التفكير قبل النتائج بس ماخد على العتاب بعد ما توقع الفاس براسي وعداك عن تسلسل الاحداث الافتراضية الخالية من التسلسل و عامل حاله جدع فيها و هوه مش عارف الله و ين حاطه... الي ما الها اول من اخر من راس من اجرين و انا نفسي مش فاهمة عليها و مش راضي يسكت
اسكت اسكت تسكت خلص
انا مش زعلانة على اشي و على من القدر اللي بحطني بخانة اليك و راضية بكل شي و انت عيرني سكوتك و ريحني
و بالمناسبة علاقتي مع الله مش من شغلك.. سامع مش شغلك خلص بكفي تعمل فيلسوف و تجادل السماء و كأنك اله و انت مين!! بس راس... انا راضية ومتصالحة مع الله بس انت رح تجيب اخرتي على جهنم.. و يا ريت جهنم باشي مسلي و حلو.. جهنم بالدنيا و بالاخره
و انا راضية اكون هبلة و ما بدي خدماتك و من كل قلبي.. من كله .. بحسد الناس البسيطين و الاغبياء و اللي مرتاحين من المقارنة الخفية بينهم و بين القدر و اللي بعرفوا انه الحياة مش بايديهم و بناموا بهدوء ما امضوا عمرهم بستنوا النوم يغلبهم و ما بخافوا من الكوابيس و بحكوا بس لو كانوا اشطر او احسن و بعدين بكتشفوا انه كله غباء
و الله طلعتني عن طوري و كتبت بالعامية.. عجبك هيك
نفسي اقطعك و اربيك و اذلك و انت راكن و صافف على جنب و تشوف الفرق يا باشا بين العز اللي انت فيه و النار الي معيشني فيها
خلص اسكت
سايق عليك النبي تسكت و تخليني اعيش

02 يوليو، 2009

نظريا و عمليا

لن اتحدث اليوم عن رغبتي بالانتحار بل عن ما يتعلق بها و بي.. لن اذكر شيئا يدفعني اليه او يصدني عنه بل سأحاول ان اكون صادقة حول فكرتي عن الانتحار
بداية.. اعتقد جازمة ان الله سيتفهم انني مللت و انني دون اهل الارض اعطيت هذه الرخصة لاختيار الموت و سأشرح له مقصدي و يسامحني.. فهو خلقني منذ البدء لأصل الى نهاية هذه الطريق
ابدأ بأن ابكي بحنق و غزارة و غضب و بصوت عالي وحيدة اتعلق بأي شيء حولي حتى لا اقع ثم اسقط الى اسفل.. ذلك الاسفل الجديد و المتجدد و العميق و الذي يبهرني كل مرة و من ثم اخاف و يبتزني اتفه الاسباب لأذرف مزيدا من الدموع.. التكسي الذي لا اوفق بأن اجده او الخاتم الذي احتاجه الا انه يغيب عن ناظري الان و استفسار احدهم ببلاهة استنكارية_ليش زعلانة.. احسن من غيرك_ و انتظار تكلم احدهم حتى يضيع الوقت فلا يتكلم و هكذا يصبح اي شيء لألعن كل شيء
ثم للعلم لا يخطر بالبال ان احدا ممكن ان يأخذ موضوع البكاء على محمل حمل ثقله.. كل شخص سيعمل بجد ان لا تقع عيونه علي حتى لا يتحمل وزر اجابتي الغاضبة الغامضة و الجافة كشوكة تقع في الحلق.. ثم تساؤل الاخرين الذي لا يقبل غير تفسير واحد _ انني مجنونة و هذا ما اظنه لأن لا احد قال رأيه لي من قبل_ و بالتالي حسب عدم المنهجية التي نحياها سيتحمل المسؤولية و من منا تربى على تحملها؟ لا احد
اذا سؤالي منذ البداية عن سبب حزني كان محض عبث
اعود الى نفسي
احاول ان تمر ساعات اليوم قبل ان انهار.. افكر بين شيئين رغما عني و اعرف بذلك انني لم اجن بعد.. بين ما لن يحدث ابدا بان ابكي علنا و اضطر ان استجوب و يتوقع مني اجوبة معينة في هذا المعتقل و اصبح الحدث في ذلك اليوم و يتحدث الجميع عني و تنقل صورة خاطئة تماما حولي و بالتالي تشويه اعلامي لن يصلحه شيء و يدعمه كما قلت سابقا عدم قدرة احد على سؤالي عن السبب صراحة او ان اهمل كقطعة اثاث قديمة و كما هي هويتي هنا ابقى قبيل موتي.. اثور جدا لأنني سأموت و هذه النهاية و قليل من التغيير قد يغير وجهة افكاري و هذا التغيير لا يحدث لذا تتدفق افكاري بسبب المنطق السابق الى انني سأنتحر و اركز على نفسي
انتظر ان يهدأ هذا المكان الذي نعيش فيه و المسمى بيت حسب القاموس.. ادس نفسي في فراشي و اغطي نفسي من الرأس حتى القدمين و اشرع بالبكاء.. افكر بقتل نفسي و اهيأ لها الاسباب و المسببات و اجمل الموضوع الى ابعد حد.. الحياة و جدواها و الجهد اللازم للوصول الى ما قد يسعدنا فيها ثم لا نصل و هكذا ثم تأتي مرحلة التنفيذ و بالرغم عني افكر بهذا التسلسل
ادوية.. استحضر صورتي محاطة بعلب ادوية.. افكر بدواء "ثمين" و اتراجع بعد ان احسب احتمالات انقاذي ..مرتفعة حسب الاحصائيات
قطع الشرايين.. الكثير من الوقت و الانتظار و الالم ربما الفشل عداك عن القذارة العشوائية التي قد ينتجها هذا الاسلوب
مسدس على صدغي.. الدماء تتناثر خلفي على حائط ما.. تعجبني هذه الصورة المسرحية.. فتاة ميته خلفها بقعة حمراء داكنة من دمائها على حائط ابيض.. الفكرة التالية تلقائية جدا
ماذا ترتدي هذه الفتاة التي هي انا.. اقكر بنفسي في ساعة سابقة من يوم التنفيذ.. اقص شعري قصة حديثة و الونه بطريقة لم اجرؤ عليها من قبل ...ارتدي ملابس داخلية جديدة من اجود نوعية, ثم ملابس خارجية جديدة و على الموضة و قد لا يعجبني ما لدي في الخزانة و لا اتردد في التعدي على مدخراتي المالية لأشتري ملابس جديدة و ثمينة لم ارتدها في حياتي كلها لأموت فيها .. انتظار الموت بعد هذا الوقت الطويل و من ثم وصوله.. لا بأس بالاحتفاء به و ما همي و النقود بعد- لا انسى التفاصيل الانثوية.. الاكسسوارات و الكريم و العطر ذو الرائحة النفاذة ثم اموت مطمئنة
يزعجني ان استمع الى امي و ابي و اخواتي يبكون و يصرخون و يثرثرون فوق جثتي.. اريد ان انتقل بهدوء.. لا احبذ ان اصبح رواية بين رجال الدفاع المدني.. البنت المنتحرة و اهلها المزعجين المجانين و الثرثارين و كأنهم لا يعرفون انهم السبب.. قاتلو القتيل و الماشين بجنازته.. لا احتمل ان يتدخلوا في قصة موتي ..
في المشفى.. اتخيل الاطباء ينفضون ايديهم من محاولة انقاذي.. في هذه المرحلة اتذكر انني يجب ان اكتب وصية حتى لا يتم تشريحي... لا اريد ان يتم تشريحي و تقطيعي بسكين ما و من ثم خياطتي.. هذا بشع و لا يناسب الخطة.. اريد ان ابقى قطعة واحدة عندما انتقل الى قبري بجلد ناعم املس احبه لا يخدشه الا اثار طلقة نارية في الصدغ
.. ثم يجب ان اكون محور حديث الاطباء ذلك اليوم بمدى اناقتي.. لم اكن محور حديث اي شخص اثناء حياتي و استحقه في موتي.. لا يهمني تساؤلاتهم حول جثتي عن سبب موت و عن الحرام و الحلال و الفتاوى التي سوف تصدر فوق رأسي لأنني لا استمع كما يظنون فأنا اعرف ماذا سيقولون و لا اريدهم ان يفعلوا.. موتي يجب ان يكون عني انا و انا فقط
و هكذا اموت
ثم اتراجع قليلا.. منزلنا ليس انيقا ابدا ربما سيتحدث رجال الدفاع المدني عن مدى شرشحة هذا البيت.. اراهم ينظرون حولهم بتعجب و دهشة.. سيفكرون لا بد.. من اي عصر هؤلاء المخلوقات
الصورة لا تكتمل بلا خلفية.. سأبحث عن خلفية اكثر اناقة ثم انتحر
بصدق هكذا يتم التراجع

24 يونيو، 2009

توأم سيامي


هناك جثة ما لشخص قتل فيما مضى بأبشع طريقة و بالرغم من انه تقطع اشلاء و ضرّج بدمائه و لوّث كل ما يحيط به بوضوح الا انني انكرت ذلك و تجاهلت رؤيته و تعاملت معه كأنه قطعه اثاث مكسورة و قلت لنفسي يجب التنظيف بهدوء و قبل ان تعرف امي و تتساءل عن هذه الفوضى.. خشيت ربما ان اتهم انني سببها و اضطر الى تعليلها و هذا ما لا املكه بل و اتهرب منه
لم افكر بالجريمة التي ارتكبت و بشاعتها و نتائجها فقد اردت ان اواري الفضيحة و لأنني كنت صغيرة بما يكفي لأعجز عن اخراجها من تلك المنطقة التي استقرت فيها.. فقد رفعت البلاط ببساطة و سذاجة وواريتها بخجل و سويت الارض فوقها و استذكرت كل ما يمكن عن التنظيف و التعقيم و حاولت ان يبقى المظهر نقيا كما كان
مر وقت طويل و اشك الان هل قتلته انا ام هل قام احد بذلك فتتقاذفني الاوهام و اليوم بعد عشرين عاما ظننت انها قد تتحلل كما تفعل كل الجثث بصمت و بلا ضجيج و تنسجم مع الارض كما ينبغي لها ان تفعل, هذا كان اتفاق الطبيعة مع كل الموتى, ان يتحولوا الى غبار و لا يحس احد انهم كانوا على قيد الحياة في يوم مضى و ان ينسوا الى الابد.. الا انني ما زلت اشتم رائحة و ابرر... ربما هي رائحة المجاري او طائر ما هشمته قطة على نافذتي او كل ما يمكن ان لا يعنيني ..الا ان الحاجة الى التبرير تحاصرني و الاسئلة الفضولية تشغل بالي حتى تماهيت مع فكرة عدم وجودها و تساءلت ايضا عن تلك الرائحة العفنة.. تلك الرائحة اللعينة لا استطيع تجاهلها.. الجيران و الزوار و عابري الطريق و الفضوليين .. كل العالم يجتمع حتى لا انساها.. اعجز عن الاعتراف بالجريمة ثم حدث ان قررت الرحيل بحكم العادة نقلت كل شيء و معي الجثة!! تلك اللعينة ما زالت تحتفظ بمخالبها كحيوان بري و تتشبث بالبلاط بأنيابها الحادة و تبتسم لي بوقاحة.. عندما اتحرك تحرك مقلتيها و تتابعني و كأنها تلتهمني.. لماذا اشعر ان الدماء النازفة من فاهها دمائي و انها ما زالت تأكل لحمي و تمضغه باستمتاع و تستدرجني حتى اقترب و اشحذ يدي لأفتح فمها و اخذ ما تبقى مما اظنه انا هناك و الصقه بجسدي المهشم من تلك الحادثة
هذه الرائحة تخنقني و تعطلني عن الحياة اثناء محاولتي تجاهلها و العيش معها لأنها لا تنفك تتبخر في الجو و تدخل الى صدري و تلتصق برئتي ثم تنتقل مع دمائي الى قلبي و عقلي و تتجسد كحيوان بريّ يلتصق بي .. لن استطيع ايقاف الدورة الدموية كما هي لذا فكرت مليا بالانتحار.. هل فهمتم؟؟

21 يونيو، 2009

مستويات

المستوى الثاني
قبل عام من الان او اكثر عندما بدأت الكتابة بهذه المدونة لم اظن ان الامور ستصل لهذه الدرجة .. حصل الكثير و تصالحت مع نفسي و تنازلت مبدئيا عن فكرة الانتحار وواجهت بعض مشاكلي مع ذاتي
الا انني و منذ فترة بدأت افكر بأشياء جديدة .. اصارح نفسي بأحداث الماضي و حقيقتها و كلما حاولت التهرب او التراجع او تشويه صورة تلك الذكريات كأنها احلام يقظة طبعتها افكاري المشوّهة عن كل شيء الا انني اجالد ذاكرتي و اصمم ان اركز اكثر.. هل افكاري المنحرفة و المخيفة احيانا نتاج تلك الاحداث ام انني بطبيعتي تخيلت تلك الاحداث
هكذا احاول الانتقال الى المستوى الثاني في لعبة الحياة ..المستوى الذي ترتعد فرائصي عندما اقيسه و تتبعثر الكلمات و تتحول افكاري الى خيوط شبكة عنكبوت تلتهم اي كلمة صادقة و تعتصرها حتى لا اقول كل ما حدث بصراحة و ما زلت احاول ان اتوقف عن خداع نفسي و اتباع الكذب طريقة للاستمرار
لا انكر ان هناك ما يخيف بهذه المغامرة... الخوف من ان اصدم نفسي بما تجاهلته اعواما طوال و صعوبة العيش مع ذكريات جدية و حقيقية و اغرق في اعماق الانا و لكن ربما انا.. اقصد هذا الشخص الذي يتحدث الان بجبن و خوف و لا يجرؤ على قول الحقيقة و انا التي تتنازعها خيالات عدة منحرفة و مرعبة احيانا التي لا تستطيع ان تغفر اخطاء الماضي رغم بساطتها غالبا و التي لا تستوعب الحياة بمشاكلها و تناقضاتها و اختلافها و تنوعها و ارتبك امام احداث لا تذكر.... ربما انا وليدة كل ذلك
ساحاول ان اولد من جديد و ربما تكون هذه الطريق سلاح ذو حدين قد تؤذيني الا انني جاهزة للمغامرة كما اعتدت, سأبتلع ذلك الخنجر حتى لو قتلني فالتراجع لم يكن يوما من شيمي
لكن هل سأستطيع؟؟

16 يونيو، 2009

بينولوبي

بينولوبي
هو اسم فيلم امريكي ساخر يدور حول فتاة تحمل لعنة في وجهها فانفها الذي يشبه انف الخنزير يجعل حياتها الاجتماعية مقتصرة على عائلتها فقط و فضول الصحافة في نشر صورتها و مرابطتهم امام بيتها يجعلها دفينة المنزل
بينولوبي لا تستطيع التخلص من لعنتها و التمتع بوجه طبيعي كما نعرّفه و حياة اجتماعية نبغضها جميعا
مسبقا لكنا نصر ان نتقاسم جميعا وزرها
الا اذا احبها شخص من القلب و قبلها في فمها او اذا امنت بنفسها
الحبكة الهولويدية الرؤوفة اوجدت الاثنين معا .. الثقة و الحبيب
لكن اليكم الامر
ماذا لو كنا جميعا نحمل لعنتنا معنا اينما ذهبنا..
اليس من الصعب ان نؤمن بانفسنا و من الاصعب الا نفعل و الاقسى ان نرى حقيقة ضعفنا تلتصق بنا اينما ذهبنا بدون رحمة و نعجز عن تجاهلها و المقتل ان يعرف الجميع اننا لا نملك تلك القوة التي تمكننا من الاستمرار اكثر في حياة لا نريدها ربما
و ان كانت لعنتنا متوارية عن اعيننا و لا يراها الجميع
لكننا جميعا بينولوبي

08 يونيو، 2009

Semiconductor 2

ثم انت ... يالهول المفاجأة و صدمة الفرحة فما زلت حيا و هنا ايضا.. لم اعتقد يوما ان حربا ضروسا مؤلمة ابكت شعوب العالم و تصدرت احاديثنا و قتلتنا على وطن ضائع اخر ستجعل منا قدرا محتوما و تعود و يسقط نظام ظالم ليحيا من هو اظلم.. و البادئ اظلم... و يلحق الدمار هذه الارض التي جمعتنا و يحولها بعد ظني بها مقمرة خضراء الى قحطاء جرداء خالية خواء
فها انت تدخل الى قاعة المحاضرة و تبدو للناظر اول عهدك بالجامعات و ضجيجها المبالغ فيه بوجهك المملوء بالدهشة و الغربة و ظهرك المحني برهبة و رأسك الكروي صاحب الملامح الفاتنة و المتناسقة كتحفة فنية يتدلي بين كتفيك مستعد لقطعه بمقصلة حياة و ازدحام يبدو انك لم تعتده.. تمسك بكتبك و دفاترك بحزم الخائف من ان تقع و تظن ان الجميع سيضحك منك لأنك تعتقد ربما برقابتهم عليك, اعرف ذلك من اللاعشوائية التي تتصرف بها من غير ان تتحمل ذاتك ببساطة و بلا تنظيم لمن يجب ان تكون و تجلس في مكانك محاولا تجاهل نفسك و غض النظر قائلا للجميع رجاءا لا تنظروا الي بملابسك النظيفة جدا مع انك ترتديها من ايام الثانوية و نظاراتك اللامعة .. مع كل هذا يضاف اليه ما اعجز عن وصفه او اتهرب منه من تلك الفتنة التي ملكتني اعواما الا انني نظرت اليك بلا تردد و قلت من احبه هنا "للحظ!!".. ساتمتع اخيرا بوجوده و الامعان به بلا رقيب و سيتسنى اخيرا لقلبي العاشق حفظ ملامحه و اكتشاف كل شيء به و هكذا كان... حفظتك
كنت كلما رأيتني اقترب منك تتحلى بقوة او ربما ضعف يتشكل كقوة حمقاء حيث كنت لا اخجل من حبك و اعمل على ان يظهر بل احاول الانقلاب على طبيعتي الجافة في عدم القدرة عن التعبير عن مشاعري لأنك برأيي تستحق ان تعرف انني احبك و اللعنة على الشرقية الا انك كنت كزيتونة مقدسة لا شرقيةو لا غربية ... تجلس بجانبي بمزيج من اللااكتراث المتقصد و التجاهل المفضوح و الترفع بلا داعي بتمثيل رديء و مضحك.... هذا يعني انك كنت تتجاهلني او تتحدث معي, تتحدث كثيرا بما لا يفيد و لا يغني عن جوع السنين الطوال و كانك تريد ان تقول لي انك تستطيع ان تملأ الوقت بكل شيء الا ما اريد و تنظر للخلف فجأة و تبدو متأكدا انك تعرف احدا و تسلم بعشوائية على احد لا تعرفه بثقة لتقول لي انك اعرف غيرك و لا احتاجك.. كان ذلك الشخص الذي تختاره.. تختاره فقط لأنه يجلس خلفك و هو اصرارك على اقناعي و تعذيبي فانت تريدني لكن لا تحتاجني فلديك المزيد و لتشابهنا المفرط و المدمر اعرف مقصدك و اتغاضى بتسامح.. كان ذلك الشخص الذي تسعى اليه هاربا مما قد يكون بيننا شابا و ليس فتاة... ربما ظننت ان القاء السلام على فتاة و انا معك تماديا امامي قد لا اطيقه او اسكت عنه و اكثر ما كنت تقوله عن فتاة.. هذه اسمها كأسم اختي او هذه لها شكل مألوف و اقول لنفسي هو لا يعرف ما يفعل او يقول لأنه مضطرب _و هو فعلا مضطرب و ليس تحاملا عليه_ و يجب ان اكون بجانبه حتى يحدد ما يريد و لو كان يجرحني لكنه واجبي ان اكون بجانبه و اؤيده عندما يتخد قرارا كرجل احبه و هكذا كنّا او ما اذكره عنا
شبه شيء كان يصلني منك.. اهتمام و حب و تجاهل و جفاء ثم عدم القدرة على اظهار الحب اتفهمه مقارنة بنفسي ثم عجز تام عن اكمال ثقل الجفاء و البعد و بين هذا و ذاك يجد احدنا او كلانا سببا سخيفا و تافها لنجتمع ثم علة واهنة لنرجع علاقة بيننا لا نفهمها كلانا ثم نتهرب منها مجددا لأننا لا نعرف ماهيتها و ابعادها او الى اين سنصل بهذه الطريق الغير مدروسة و بلا تخطيط احببنا .. نخجل احيانا من تفسير هذا لأنفسنا ربما لأننا يجب ان نكون انضج و افضل و اجرأ و اكثر وضوحا .. ربما كان حبا و كفى .. انا اعترف انني كنت احبك بلا رحمة او شفقة على قلبي المتعب و ندمي الوحيد انني كنت احبك و لا اعرف ما هو الحب بمشاعره و عطاءه و متعته.. كان و ما زال كائنا مجهولا الأمير حولته لعنه ما الى وحش ارغب به الا انني لم اعتده.. الحب على الاطلاق لا اعرفه فعطاءه كان تنازلا و اظهاره كان ضعفا و انا اثور على تربيتي الجافة و الخاوية من العواطف و احاول بهوس ان احبك .. اخطىء و اصيب الا انني احبك و بالرغم من فشلنا بتعريف الحب و العيش معه الا انني اسامحنا فقد كان و لا زال اصعب درس اتلقاه في حياتي عن ذلك المجهول المرغوب المخيف الجميل و عنك انت و لأعترف انني قصرت في اعطاءك كل شيء كما استحق انا و انت
ثم لماذا لا نتحدث عما يجب ان يقال و عما يعتبر دنسا كما يقال ..الرغبات المجهولة و المكبوتة تجلدنا من غير رحمة و نجلد ارواحنا و نخنقها بألا نتعامل معها كما تستحق.. ترهبنا الحقيقة .. لي كنت اول شخص قد اعانقه لو سنحت لي الفرصة.. من قبل لم اكن افكر بالعناق و لا احس بحميميته كان بالنسبة لي تعدي سافر على الدائرة الخاصة بي اكرهه و اكثر اكره القبل باعتبارها ما يحصل كنوع من الاعتياد لا الحب ..الا انت.. كلما وقعت عيناي عليك خالجتني رغبة عارمة بالعناق و الانعتاق من كل التقاليد العربية و الشعائر السماوية تعريف جديد لمعنى القبل و تحتلني جنة القرب منك و اعانقكحتى الاشباع و التخمة حتى تصبح في داخلي بكل ما فيك .. هذا لم يحصل بالطبع مع رغبتي الحقيقة به

و لم يكن عزائي منك الا الالتجاء الى الحمام.. قبل المحاضرة فأعرف انك ستخيب املي مجددا او بعدها حيث تخيبه بدون تررد بغبائك و لا مسئوليتك و هروبك من كل شيء في نفسك.. احبس نفسي في الحمام و ابكي كذئب جريح.. ابكي حتى تجف عيناي و لا تغسل دموعي خيبات الليالي الطوال.. ابكي طويلا جدا و انتحب بصمت و اداري ان يبقى فمي مغلقا حينما تتنازعني افكار الماضي و توقعات نحتت كأيقونة متقنة عبر تاريخي الحالم بك حطمتها تعرية ذلك الحاضر معك و اغالب نفسي و اكذبها و استمر في حبك للنهاية بأمل محموم عقيم حتى لا يكون لي حجة على نفسي
ربما كان بيننا كل شيء و ربما لم يكن شيئا على الاطلاقلكن اللهم هل بلغت... اللهم اشهد